صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

408

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

كالمباشر ( 1 ) أو كالمتأدى إلى المباشر أو المشاهد بالحواس فلا محاله انها تعلم ما يكون ولا محاله انها تعلم في كثير منها الوجه الذي هو أصوب والذي هو أصلح وأقرب من الخير المطلق من الامرين الممكنين وقد بينا ان التصورات التي لتلك العلل مباد لوجودات تلك الصور هيهنا إذا كانت ممكنة ولم تكن هناك أسباب سماوية تكون أقوى من تلك التصورات وإذا كان الامر كذلك وجب ان يحصل ذلك الامر الممكن موجودا لا عن سبب ارضى ولا عن سبب طبيعي ( 2 ) في السماء بل ( 3 ) عن تأثير بوجه ما لهذه الأمور في الأمور السماوية وليس هذا بالحقيقة تأثيرا بل التأثير لمبادئ وجود ذلك الامر من الأمور السماوية فإنها إذا عقلت الأوائل عقلت ذلك الامر وإذا عقلت ذلك الامر عقلت ما هو الأولى بان يكون وإذا عقلت ذلك كان إذ لا مانع فيه الا عدم علة طبيعية أرضية أو وجود علة طبيعية أرضية واما عدم العلة الطبيعية الأرضية مثلا ان يكون ذلك الشئ هو ان يوجد حراره فلا يكون قوة مسخنة طبيعية أرضية فتلك السخونة تحدث للتصور السماوي بوجه كون الخير فيه كما انها تحدث في أبدان الناس عن أسباب من تصورات الناس وعلى ما عرفته فيما سلف واما مثال الثاني فان يكون ليس المانع عدم سبب التسخين فقط بل وجود المبرد فالتصور السماوي للخير في وجود ضد ما يوجبه المبرد في ذلك أيضا يقسر المبرد كما يقسر تصورنا المغضب السبب المبرد فينا فيكون الحر فيكون أصناف

--> ( 1 ) مثل المشاعر الظاهرة أو كالمتأدى إلى المباشر مثل الحس المشترك أو المشاهد بالحواس مثل النفس المشاهدة للجزئيات بالحواس س قده ( 2 ) أي ولا عنه فقط بل عن علم وشعور له بالممكن والأسباب الطبيعية السماوية أوضاعها أو المقصود هنا انه قد يكون الشئ عن التصورات وعلومها الفعلية لا عن الأسباب الطبيعية كما يصرح به في التنظير س قده ( 3 ) كلمه بل للترقي لا للاضراب والمعطوف عليه لكلمة بل كما لكلمة لا في قوله لا عن سبب مقدر لوضوحه أي موجودا عن التصورات لا عن كذا وأيضا عن تأثير ما لهذه المدعوات بل عن كذا والمراد ان للأسباب القابلة الكونية باستعداداتها واستدعائاتها مدخلية في التكونات لكون التأثير الحقيقي للعلويات كما مر من التعليقات - س قده .